السيد علاء الدين القزويني
214
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
وألفوا في ذلك الكتب وهم بذلك فخورون ورافعون الرؤوس . ولا أعتقد أنني أحتاج إلى عناء كثير لتوضيح الصورة الحقيقية لهذه البدعة المخلّة بالذوق والكرامة . . لكنني قبل ذلك أودّ أن أفند النظرية الفقهية التي تقول بالجواز ، ثم أعرج على أكثر من ذلك لترى الشيعة فداحة الخطب وعظمة المصيبة . إنّ الزواج المؤقت أو المتعة حسب العرف الشيعي وحسبما يجوزه فقهائنا ، « هكذا مكتوبة ، والصحيح : فقهاؤنا » ، هو ليس أكثر من إباحة الجنس بشرط واحد فقط ، وهو أن لا تكون المرأة في عصمة رجل . . . » . أقول : أمّا قوله : « ولكنني قبل ذلك أودّ أن أفند النظرية التي تقول بالجواز . . . » . فإنّه يقال للدكتور : إنّ من لم يعرف شروط الزواج الدائم ، وعدّة المطلّقة ، ورفع الفاعل ، فهو أقل من أن يعرف كيف يفند الآراء الفقهية ، فالدكتور يعتقد أنّ عدة المطلّقة ثلاثة أشهر وعشرة أيام ، مخالفا في ذلك النصّ القرآني القائل إنّ عدّة المطلّقة ثلاثة قروء . ومن لا يفرّق بين المسائل الفقهية وبين النظريات في قوله : « . . . إنّ النظرية الفقهية . . . » ، هل يستطيع معرفة القواعد والأصول التي تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي ، مع أنّه لا توجد في الشريعة الإسلامية نظريات فقهية ، ولهذا عرفوا علم الأصول ، بأنّه العلم بالقواعد التي يمكن أن تقع في طريق الاستنباط ، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل . كما توجد بعض القواعد الفقهية ، كقاعدة لا ضرر ولا ضرار ، وقاعدة على
--> - مشتمل على إيجاب وقبول . . . » . فالدكتور الموسوي قد حكم على جدّه ببدعة الزواج المؤقت المخلة بالذوق والكرامة .